عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 13
خريدة القصر وجريدة العصر
ولان من التّقوى ، وعزّ من الحجا * كما خشنت في لينها البيض والسّمر « 35 » مقالته والطّعن ، فصل وفيصل ، * فمقطوعه حبر ، ومطعونه ذمر « 36 » إذا هطلت نعماه ، غيث وديمة ، * وإن وضحت فتواه فالحبر والبحر « 37 » بكلّ امام عادل فخر عصره ، * وب ( المستضيء ) البرّ يفتخر الدّهر « 38 » فتى الخيل تعدو بالكماة ، كأنّها * سراحين قفر ، مدّ أنفاسها القفر « 39 » تجانف عن رعي الجميم ، وتختلي * خمائل هام . . نبت غدوتها الشّعر « 40 » وتضوى نهاء القاع ، وهي ظميئة * إلى مورد . . ينبوعه الطّرف والنّحر « 41 »
--> ( 35 ) الحجا : العقل والفطنة ، الأصل : الحمى . البيض : السيوف . السّمر : الرماح . ( 36 ) فيصل : ماض قاطع ، يفصل بين الحق والباطل . ذمر : شجاع . ( 37 ) الدّيمة : مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق ، جمعها : ديم . الحبر : العالم . ( 38 ) البرّ ، بفتح الباء : البارّ ، الكثير الإحسان والخير . ( 39 ) الكماة : جمع الكميّ ، وهو لابس السلاح ، و - الشجاع المقدام الجريء كان عليه سلاح أو لم يكن . السراحين : الذئاب ، واحدها سرحان - بكسر السين . قفر : في الأصل « فقر » . ( 40 ) تجانف : تتجانف ، حذف منه تاء المضارع تخفيفا ، أي تجانب . الجميم : النبت الكثير ، أو الناهض المنتشر الذي غطى الأرض . تختلي : تقطع وتنزع . الهام : الرؤوس ، واحدها هامة . الغدوة : البكرة ، وهي ضعيفة ها هنا ، والسياق يطلب « عدوتها » بالعين المهملة ، وهي المكان المرتفع . ( 41 ) تضوى : أراد « تجفّ » ، وأصل معناه الضعف والهزال . نهاء : جمع نهى ، بكسر فسكون ، وهو الغدير . القاع : أرض مستوية مطمئنة ، تنصب إليها مياه الأمطار فتمسكها ثم تنبت العشب . ظميئة : عطشى . الطرف : العين . النحر : أعلى الصدر .